تقي الدين الغزي

81

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

من عصاة أضمروا الغدر فهم * أهل نصب ونفاق وعناد قتلوا الظّافر ظلما وانتحوا * لبنى الحافظ بالبيض الحداد « 1 » واعتدى عبّاس فيهم وابنه * فوق عدوان يزيد وزياد « 2 » مثل سفر قتلوا هاديهم * ثم ضلّوا مالهم من بعد هاد جاءهم في مثل ريح صرصر * فتولّوا مثل رجل من جراد « 3 » بعد ما غرّهم إملاؤه * ولهيب الجمر من تحت الرّماد وتظنّوا أن سترتاع بهم * هل تراع الأسد يوما بالنّقاد « 4 » قال « 5 » : وأنشدني - يعنى الشريف المذكور - لابن أبي جرادة في ابن رزّيك ، لمّا قتل ابن مدافع محمدا ، سيّد لوائه قبل الوزارة ، من قصيدة : لعمري لقد أفلح المؤمنونا * بحقّ وقد خسر المبطلونا وقد نصر الله نصرا عزيزا * وقد فتح الله فتحا مبينا بمن شار علياه واختاره * ولقّبه فارس المسلمينا وكان محمد ليث العرين * فأخلى لعمري منه العرينا « 6 » وقد كاد أن يستبين الرّشا * د فأعجله الحتف أن يستبينا « 7 »

--> ( 1 ) الظافر هو الظافر باللّه إسماعيل بن عبد المجيد بن محمد العبيدي الفاطمي ، وكان قتله في المحرم سنة تسع وأربعين وخمسمائة . انظر حسن المحاضرة 1 / 608 ، النجوم الزاهرة 5 / 395 . والحافظ هو عبد المجيد بن محمد بن معدّ العبيدي الفاطمي ، وكانت وفاته سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة . انظر : حسن المحاضرة 1 / 608 ، النجوم الزاهرة 5 / 295 ، وفيات الأعيان 2 / 401 . وقد قتل الوزير عباس بن يحيى بن تميم - الآتي ذكره - يوسف وجبريل ، ابني الحافظ ، بتهمة أنهما قتلا أخاهما الخليفة الظافر ، حسدا على الرتبة لينالاها بعده . يقول ابن تغرى بردى : وليس الأمر كذلك ، بل عباس الوزير وولده نصر قتلاه . انظر النجوم الزاهرة 5 / 296 . ( 2 ) في ط : « واغتدى عباس » وهو موافق لنسخة من الخريدة ، والمثبت في : س ، ن ، وصلب الخريدة . ( 3 ) الرجل : القطعة العظيمة من الجراد . ( 4 ) النقاد : جنس من الغنم صغير الأرجل . ( 5 ) خريدة القصر 2 / 200 ، 201 . ( 6 ) في صلب الخريدة : « فأخلى لعمرك » ، وفي نسخة منه رواية توافق ما هنا . ( 7 ) في صلب الخريدة : « فأعجله الحين » ، وفي نسخة منه رواية توافق ما هنا .